الشيخ محمد الصادقي

290

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه

بآلتها وحالتها تقتضي ذكورا ، ولا تناسل بين الملائكة ولا تزاوج حتى تكون فيهم ذكورة وأنوثة ! وكتابة هذه الشهادة الكاذبة قوليا في قولة البنوة الكاذبة ، وفعليا في عبادة بنات اللَّه الملائكة ، واعتقاديا : « لَوْ شاءَ الرَّحْمنُ ما عَبَدْناهُمْ » مثلث الشهادة هذه « سَتُكْتَبُ شَهادَتُهُمْ وَيُسْئَلُونَ » عنها سؤال توبيخ لا استعلام . ولماذا « ستكتب » واللَّه كاتب الشهادات وكافة الأقوال والأعمال والأحوال في مثلث الزمان دون مستقبله اللامح من « ستكتب » ؟ عله مستقبل استمراري أن هذه الكتابة تلحق الشهادة أماهيه ، دوما دون ترك أو فتور ، فكتابة الأعمال هي بعد تحققها لزاما لصاقا ، كما جزاء الأعمال هي بعدهما جزاء وفاقا . إنهم عباد الرحمن حيث خلقهم لا ولده ، ولو كانوا من ولده فليكونوا من أبناءه إكراما لهم إذ هم عباده الخصوص ، لا من بناته . ثم ومن فضيح فعلتهم أنهم يعبدون الملائكة على قولتهم أنهم بنات اللَّه ، وكيف يعبدون من يترذلونهم عندهم ، ثم هم ينسبون فعلتهم الرذيلة هذه إلى الرحمن ؟ ! وَقالُوا لَوْ شاءَ الرَّحْمنُ ما عَبَدْناهُمْ ما لَهُمْ بِذلِكَ مِنْ عِلْمٍ إِنْ هُمْ إِلَّا يَخْرُصُونَ ( 20 ) . كفر مربع لهؤلاء المناكيد الأوغاد : 1 - إثبات الولد للَّه سبحانه . 2 - أنه بنت 3 - الملائكة بنات اللَّه 4 - هم يعبدونهم بمشيئة اللَّه : « لَوْ شاءَ الرَّحْمنُ ما عَبَدْناهُمْ » ! هؤلاء بعد ثالوث كفرهم يحاولون التهرّب حين يحاصرهم الحجج ، وتتهافت بين أيديهم الأسطورة فيحيلون عبادتهم لهم على مشيئة اللَّه ، لو